Aristotle
Design by Olga Lagounova rights reserved ©2005-2008 The Key Publishing House Inc. All rights reserved 
Publications
List Price $11.99

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Back

 

 

 

 

 

 

Author's Interview

 

The Red Wind (Novel)

Alreih Alhamrah

Author: Ahmed Omer SHEIKH

 

الرِّيح الحمراءْ

(ياليتني كنتُ رُبَّانه..)

اهتزَ النغمُ الجادُ الراعش يرشُ الفضاء بلحنٍ أزلي، ردَّدته الموانئ النديمة..

أطلقَ عليه أهالي "زُوْلا" "الجبلي" كدأبِهم عندما يعيش معهم وبينهم آتٍ مِنْ أرض "اليمن" التي يشعرون بقربِ جَذْرٍ مع أناسها على مدى سنواتهم الدائبة، ومنذ أن امتدت السلالات المشتركة على ضفاف ساحليْ البحّر الأحمرْ.. أوغلَ الفنارُ في عتمته، يدخل إلى الشاطئ وعمق البحّر المنخفض، قبل الولوج إلى الشُّعَبِ المرجانية الشاخصة في غورها الدَّاجي..

 الفجرُ أبهى مِنْ بهى ونأمة الصباح تطلُّ وكأنها عيون "صباح" الصغيرة تتفرَّجُ على هدي مراكبٍ جاثمةٍ وسط البحّرْ..

فرَّت هاربة وهو يحاول القبض على يدها، وشرفات البيوت العالية في "صنعاء" بطرازها الفريد الذي وُجدت بقايا منه في أطلال "عَدُوْليِس" القائمة على أنقاضِ آثارها القديمة قرية "زُوْلا"، التي هي أيضاً معبر الصحابه، يشعره بألفةِ المكان على الرغم مِنْ المسافة والليالي القصيَّه.

دبَّت الفرحةُ في أوصاله وهو يطلبُ مِنْ أخيه "خالد" خطبتها، ف "خالد" هو مَنْ ربَّاهُ بعد موت أبويه بوباءِ الجدري الذي داهم المنطقة في ذلك الزمن، ليرفض أبو "صباح" "علي الدعيج" قائلاً: أنَّ "صباح" مخطوبة لابن عمها "صادق" منذ أنْ كانت طفلة.

لم يستطع دفعا للمسألة، فغادر إلى صفِّ النجوم حيث بدا له الأفقُ سالبَ الرؤى والحدقات.. وهي النائمة عند سواد الَّلحظه..

قدَّرَ وقتها الرحيل إلى الساحلِ المقابل، علَّه يعثر على "صباح" أخرى، تُنسيه مراراتِ الماضي الأشبه بطعمِ علقمٍ بغيض، ومداميك الحلم تهوي مِنْ على جرفٍ كبيرٍ داوي الصوتْ.

غزتهُ الرطوبةُ مستلقياً داخل المركب الذي أوشك على الانتهاء مِنْ تجهيزه، بعد أنْ وجد الصنعة التي جعلته ميسور الحال منذُ تعلَّم على يدِ "محمود الأهدل" ابن مدينة "الحديده" أيضاً ليرث عنه الحرفة بعد وفاته..

(الجبلي الكبيرْ)